( للشيىء ) اى المسند اليه ( أو بنفيه ) اى الشئ يعنى المسند ( عنه ) اي عن الشئ يعنى المسند اليه فيلزم من ذلك دخول المسند السببي وهو جملة في ضابطة الافراد مثلا جملة انطلق أبوه في زيد انطلق أبوه وهو مسند سببي قد حكم بثبوتها للمسند اليه اعني زيد وكذلك في قولك ما زيد انطلق أبوه قد حكم بنفي انطلق أبوه عن زيد .
( و ) لكن يصح ( لقائل ان يقول ) ردا على المصنف وتأييدا للمفتاح ( لا نسلم صدق هذا التفسير على المسند السببي لأنا سنبين ان المسند السبي في نحو زيد أبوه منطلق وزيد انطلق أبوه هو ) اي المسند ( منطلق ) فقط ( أو انطلق ) فقط ( بالنسبة إلى زيد ) المبتدء ( لا الجملة ) اى منطلق مع أبوه الذي هو المبتدء الثاني في المثال الأول وانطلق مع أبوه الذي هو الفاعل في المثال الثاني ( التي وقعت خبرا للمبتدء ) يعنى زيد في كلا المثالين ( وظاهر انه لم يحكم بثبوت منطلق ) وحده ( أو انطلق ) وحده ( لزيد ) بل حكم بثبوت كل واحد منهما اى منطلق وانطلق لابوه وذلك لان الانطلاق في المثالين صادر منه لا من زيد وذلك واضح لا يحتاج إلى البيان ( لكن هذا ) الذي يصح ان يقوله القائل حسبما بيناه ( غير مفيد ) للرد على المصنف وتأييد المفتاح ( لان الجملة ) يعنى أبوه مع منطلق في المثال الأول وانطلق مع أبوه في المثال الثاني .
( الواقعة خبرا للمبتدء ) يعنى زيد في المثالين ( قد أسندت ) هذه الجملة ( اليه ) اي إلى المبتدء اي زيد في المثالين ( ضرورة ) كما ثبت في النحو وإذا كان كذلك يصدق التفسير المذكور على المسند السببي فيلزم دخوله في ضابطة الافراد مع كونه جملة فلا بد من العدول كما
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٥٢