تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
هو جزء الفعل نحو زيد علم وذلك لان أصل الفعل اقترانه بالزمان وهو متجدد شيئا فشيئا كما هو ثابت في محله وتجدد الجزء وحدوثه يقتضى تجدد الكل وحدوثه ( كما سنذكره عنقريب عند قوله واما كونه فعلا وإذا كان المسند ظرفا فهو بحسب ما يتعلق به من نحو كائن أو استقر فان تعلق بالأول فهو كالأول وان تعلق بالثاني فهو كالثاني . ( أو ) ذكره لأجل ( ان يدل على قصد التعجب ) اي قصد المتكلم تعجيب السامع من المسند اليه ( كقولك زيد يقاوم الأسد ) إذا كان هذا القول منك . ( عند قيام القرائن ) الدالة على المسند اعني مقاومته للأسد . ( كل سيفه وتلطخ ثوبه ونحو ذلك ) كتحدر الدم من بعض أعضائه مثلا فذكر المسند اعني يقاوم الأسد انما هو لتعجيب المتكلم المخاطب من المسند اليه اعني زيدا . ( و ) ان قلت حيث إن القرائن المذكورة تدل على المسند فالتعجيب يمكن ان يحصل من دون ذكر المسند لدلالة القرائن على المسند المحذوف والمفروض انه موجب المتعجب لغرابته لأنه لم يعهد مقاومة أمثال زيد للأسد . قلت ( حصول التعجب بدون الذكر ممنوع لان القرينة ) وان كانت متعددة كما فيما نحن فيه ( انما تدل على نفس المسند واما تعجب المتكلم للسامع فبالذكر ) اي ذكر المسند ( المستغنى عنه في الظاهر ) لابناء على الحقيقة وفي نفس الامر لأنه كما تقدم في أول الباب الثاني في الحقيقة الركن الأعظم من الكلام أو لأنه في الحقيقة