بهم والمعنى ) واللّه العالم ( يكثركم أيها الناس في هذا التدبير حيث مكنكم من التوالد والتناسل وهيأ لكم من مصالحكم ما تحتاجون اليه في ترتيب المعاش وتدبير التوالد ) حيث جعلكم أزواجا يعنى ذكورا وأناسا .
( و ) كذلك (
الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ
) والحال ان (
فِيها دِفْءٌ
) اي ما يدفىء به قال في المفردات الدفء خلاف البرد ثم ذكر الآية (
وَمَنافِعُ
) اخر . ( و ) الحال ان (
مِنْها تَأْكُلُونَ
) اي من لبنها ولحمها ( وجعلها أزواجا ) ذكورا وإناثا لان ( تبقى ببقائكم وتدوم بدوامكم وعلى هذا ) اي على القول بعدم الحاجة إلى التغليب ( يكون ) العطف في ومن الانعام من عطف الجملة على الجملة لا من عطف المفرد على المفرد كما يدل عليه كلام القوم على ذلك التفسير حيث عطفوه على من أنفسكم فيكون ( التقدير وجعل لكم من الانعام أزواجا وهذا ) المعنى والتقدير ( انسب بنظم الكلام ) وسياقه ( مما قدروه وهو جعل الانعام من أنفسها أزواجا ) والفرق بين التقديرين ان تقدير الشارح متضمن لقيد لكم وخال عن قيد من أنفسها وتقدير القوم بالعكس وأنت إذا تأملت في المعنى على كل واحد من التقديرين يظهر لك وجه انسبية تقدير الشارح من تقدير القوم .
( ومنه تغليب الموجود على ما لم يوجد ) وذلك ( كما إذا وجد بعض الشئ وبعضه مترقب الوجود فيجعل الجميع ) بسبب التغليب ( كأنه وجد كقوله تعالى ) في وصف المتقين
( وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
والمراد المنزل كله ) اي ما وجد حين توصيفهم بالايمان به وما لم يوجد بعد لكنه مترقب الوجود والا يلزم ان يصدق في حقهم قوله تعالى