تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والجعل ( كالمنبع والمعدن للبث والتكثير فقوله يذرئكم ) محل الاستشهاد كما نبهناك انفا لأنه ( خطاب شامل ) للمخاطب والغائب اي ( للناس المخاطبين والانعام المذكورة بلفظ ) الاسم الظاهر وقد مر انفا انه في حكم ( الغيبة ففيه ) اي في قوله يذرئكم تغليبان الأول ( تغليب المخاطب ) يعنى الناس المخاطبين ( على الغائب ) يعني الانعام ( والا ) اي وان لم يكن في يذرئكم هذا التغليب ( لما صح ذكر الجميع ) اي جميع الناس والانعام ( بطريق الخطاب لان الانعام غيب ) بل غير قابل للخطاب وان كانت حاضرة عند المتكلم وفي محل التخاطب لان الخطاب كما في المجمع هو توجه الكلام نحو الغير للأفهام فلا وجه لخطاب الانعام الا بتغليب ذوي الأفهام . ( و ) الثاني ( تغليب العقلاء ) يعنى الناس المخاطبين ( على غيرهم ) يعنى الانعام ( والا ) اي وان لم يكن في يذرئكم هذا التغليب ( لما صح خطاب الجميع ) اي الناس والانعام ( بلفظ كم المختص بالعقلاء ) كلفظ هم وقد مر انفا ( ففي لفظ كم تغليبان ) وقد اوضحناهما ( ولولا التغليب لكان القياس ان يقال يذرئكم ) مخاطبا به الناس فقط ( وإياها ) مرادا به الانعام فقط ( كذا ) فسرت الآية الكريمة ( في الكشاف والمفتاح وغيرهما ) من الكتب . ( و ) لكن يجوز ( لقائل ان ) يستشكل على كلا التغليبين بان ( يقول جعل الخطاب ) في يذرئكم بسبب التغليب ( شاملا للانعام تكلف لا حاجة اليه لان الغرض ) من الآية الكريمة كما يظهر من صياقها ( اظهار القدرة وبيان الالطاف في حق الناس ) ليعرفوا ربهم ويشكروا له ويقيموا بما يجب عليهم من العبودية ( فالخطاب يختص