تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
في محله ان الأنبياء عليهم السّلام معصمون عن المعاصي والكفر قبل البعثة وبعدها ( وانما كان في ملتهم من امن به ) . قال في الكشاف فان قلت كيف خاطبوا شعيبا ( ع ) بالعود في الكفر في قولهم
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
وكيف أجابهم بقوله
إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها
والأنبياء عليهم السّلام لا يجوز عليهم من الصغاير الا ما ليس فيه تنفير فضلا عن الكبائر فضلا عن الكفر . قلت لما قالوا لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك فعطفوا على ضميره الذين دخلوا في الايمان منهم بعد كفرهم قالوا لتعودن فغلبوا الجماعة على الواحد فجعلوهم عائدين جميعا اجراء للكلام على حكم التغليب وعلى ذلك اجرى شعيب ( ع ) جوابه فقال ان عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا اللّه منها وهو يريد عود قومه الا انه نظم نفسه في جملتهم وان كان بريئا من ذلك اجراء لكلامه على حكم التغليب انتهى . ولكن لا يذهب عليك ان فيما قالوه في المقام نظر وتأمل فإنهم يقولون عاد فلان شيخا وهو لم يكن شيخا قط ومثله يرد إلى أرذل العمر وهو لم يكن في ذلك قط فتأمل . ( ومنه تغليب المتكلم على المخاطب أو الغائب ) فالأول ( نحو افا وأنت فعلنا و ) الثاني نحو ( انا وزيد ضربنا ومنه تغليب المخاطب على الغائب نحو أنت وزيد فعلتما وأنت والقوم فعلتم . قال اللّه تعالى
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ *
فيمن قرء ) تعلمون ( بتاء الخطاب ) فجعله من قبيل أنت والقوم فعلتم اي من قبيل تغليب المخاطب على الغائب ( والمعنى تعمل أنت يا محمد وجميع من سواك