اي نحو لفظ أبوان ( كالعمرين لأبي بكر وعمر ( رض ) والقمرين للشمس والقمر والحسنين للحسن والحسين عليهما السّلام وما أشبه ذلك مما غلب أحد المتصاحبين والمتشابهين على الاخر ) قيل الأول اي المتصاحبين كما في أبى بكر وعمر رضى اللّه عنهما .
والثاني اي المتشابهين كما في الشمس والقمر والحسن والحسين عليهما السّلام فتأمل ( بان جعل الاخر متفقا له في الاسم ثم ثنى ذلك الاسم وقصد اليهما ) اي إلى المتصاحبين والمتشابهين ( جميعا و ) لكن ( ينبغي ان يغلب الأخف ) لان المقصود من التغليب التخفيف فيختار ما هو أبلغ في التخفيف ( الا ان يكون أحد اللفظين مذكرا فإنه يغلب على المؤنث كالقمرين ) فغلب القمر على الشمس لكونه مذكرا والشمس مؤنثا هذا كله محصول كلام الرضى في بحث التثنية وهذا نصه :
قد يثنى غير المتفقين في اللفظ كالعمرين وذلك بعد جعلهما متفقى اللفظ بالتغليب والشرط فيه تصاحبهما وتشابههما حتى كأنهما شيىء واحد كتماثل أبى بكر وعمر وكذا القمران والحسنان وينبغي ان يغلب الأخف لفظا كما في العمرين والحسنين لان المراد بالتغليب التخفيف فيختار ما هو أبلغ في الخفة وان كان أحدهما مذكرا والاخر مؤنثا لم ينظر إلى الخفة بل يغلب المذكر كالقمرين في الشمس والقمر انتهى .
( ولا يخفى عليك ان أبوين والقمرين من هذا القبيل ) اي من قبيل تغليب المذكر على المؤنث ( لا من قبيل قوله تعالى
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
إذ ليس تغليب أحدهما ) يعنى الأب في أبوين والقمر في القمرين ( على الاخر ) يعنى الام في أبوين والشمس في القمرين ( بان يجرى عليهما الوصف المشترك بينهما على طريقة اجرائه على الذكور