تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أو في غيرهما ( من ) اقسام ( المجاز لان اللفظ ) الذي فيه التغليب ( لم يستعمل فيما وضع له الا ترى ان القانتين ) كما قلنا انفا ( موضوع الذكور الموصوفين بهذا الوصف ) اي وصف القانتية ( فاطلاقه على الذكور والإناث اطلاق على غير ما وضع له ) والظاهر أنه من باب استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازى وفيه للأصوليين كلام ليس هنا محله . ( وقس على هذا ) اي على توجيه المجازية في القانتين ( جميع الأمثلة السالفة والآتية ومنه تغليب الجنس الكثير الافراد على فرد من غير هذا الجنس مغمور ) ذلك الفرد ( فيما بينهم ) اي فيما بين تلك الافراد الكثيرة ( بان يطلق اسم ذلك الجنس ) الكثير الافراد ( على الجميع كقوله تعالى
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ *
عد إبليس من ) افراد ( الملائكة لكونه جنسا واحدا فيما بينهم ) هذا بناء على كونه استثناء متصلا كما في الكشاف لأنه كان جنيا واحدا بين اظهر الألوف من الملائكة مغمورا بهم فغلبوا عليه في قوله
فَسَجَدُوا *
ثم استثنى منهم استثناء واحد منهم ويجوز ان يجعل منقطعا فلا شاهد فيه . ( ومنه تغليب الأكثر على الأقل ) حالكون الجميع ( من جنس ) واحد ( بان ينسب إلى الجميع وصف مختص بالأكثر ) والمراد بالوصف المختص ههنا العود إلى الكفر ( كقوله تعالى
لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا )
والشاهد فيه انه ( ادخل شعيب ( ع ) بحكم التغليب في العود إلى ملتهم ) الباطلة ( مع أنه ( ع ) لم يكن في ملتهم قط حتى يعود إليها ) لان الحق عند أهله كما ثبت
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 136 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني