تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
النحويون في نحو « أقل رجل يقول ذلك » و « قلما يقوم زيد » و « قليل من الرجال يقول ذلك » ، وأما إذا كان قليلا منصوبا بفعل مثبت نحو « قمت قليلا » أو « قليلا ما قمت » فلا يذهب أحد إلى أنه بمعنى النفي المحض - انتهى . وفي ذيل هذا الكلام تأمل يظهر وجهه مما يأتي . قال ابن هشام : واما قوله تعالى
« فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ »
فما محتملة لثلاثة أوجه : « أحدها » - الزيادة ، فتكون إما لمجرد تقوية الكلام مثلها في
« فَبِما رَحْمَةٍ »
فتكون حرفا باتفاق وقليلا في معنى النفي مثلها في قوله :
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات الا بغامها
وإما لإفادة التقليل مثلها في « اكلت اكلا ما » ، وعلى هذا يكون تقليلا بعد تقليل ، ويكون التقليل على معناه ، ويزعم قوم ان ما هذه اسم كما قدمناه في
« مَثَلًا ما بَعُوضَةً »
. وقال المحشى معلقا على قوله
« قَدِمْنا »
: هذا إشارة إلى ما المفيدة للتقليل ، وقدمه في
« مَثَلًا ما بَعُوضَةً »
حيث قال هناك : وقيل ما اسم نكرة صفة لمثلا ، إذ لا معنى لكونها صفة لمثلا الا إفادتها تقليلا - انتهى كلام المحشي . « والوجه الثاني » - النفي وقليلا نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف ، اى ايمانا قليلا أو زمانا قليلا ، أجاز ذلك بعضهم ويرده أمران : أحدهما ان ما النافية لها الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، ويسهل ذلك شيئا ما على تقدير قليلا نعتا للظرف ، لأنهم يتسعون