والمكان ، لأنهما لما وصف بهما الزمان والمكان عرضت لهما اسمية الزمان والمكان ، فطويلا صفة للزمان ومن الدهر بيان له وشرقي صفة للمكان وذكر الدار معين له ، والأصل زمنا طويلا ومكانا شرقيا - انتهى .
وقال بعض المحشين على شرح ابن عقيل : ذكر الشارح تبعا للناظم شيئا واحدا مما ينوب عن الظرف وهو المصدر - إلى أن قال - وقد بقي عليه أشياء تنوب عن الظرف زمانيا أو مكانيا :
الأول - لفظ بعض وكل مضافين إلى الظرف ، نحو « بحثت عنك كل مكان » و « سرت كل اليوم » ، وذلك من جهة ان كلمتي بعض وكل بحسب ما تضافان اليه ، وقد مضي انهما ينوبان عن المصدر في المفعولية المطلقة .
الثاني - صفة الظرف ، نحو « سرت طويلا شرقي القاهرة » .
الثالث - اسم العدد المميز بالظرف ، نحو « مرضت ثلاثة أيام » ، « وسرت ثلاثة عشر فرسخا » .
الرابع - ألفاظ معينة تنوب عن اسم الزمان نحو « أحقا انتهى هذا » .
قال بعض المحققين : ان قوله « لأنه من صفة الأحيان » الخ ، ان أراد الاستدلال على مجرد صحة النصب على الظرفية فمسلم ، وان أراد الاستدلال على وجوبه فممنوع ، لأنه يمكن ان يكون كثيرا نصبا على المفعولية المطلقية ، اي وتسمية كثيرا - انتهى .
قال في التصريح : ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق ما يدل على المصدر من صفة له ، كسرت أحسن السير ، والأصل
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٩٤