تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
سرت السير أحسن السير ، فحذف الموصوف لدلالة إضافة صفته إلى مثله عليه ونابت منابه وانتصبت ، و « اشتمل الصماء » والأصل الشملة الصماء فحذف الموصوف ونابت صفته منابه . ثم قال المحقق المتقدم : ان قلت : ان التسمية وضع الاسم على المسمى ، وهو شئ واحد لا تعدد فيه ولا تكثر ، وحينئذ فلا يصح وصفها بالكثرة . أجيب : بأنه على هذا الوجه يراد بالتسمية الاطلاق والاستعمال ، وهو يتعدد ، فصح الوصف بالكثرة . ان قلت : على هذا كان مقتضى الظاهر أن يقول « كثيرة » فالجواب ان صفة المصدر لا يجب تأنيثها لتأنيثه ، لأنه مؤل بأن والفعل أو ما والفعل والفعل لا يؤنث ، أو ان التسمية لما كانت بمعنى الاطلاق ذكر الصفة نظرا لذلك » ولعل الشارح انما ترك التنبيه على ذلك الوجه لما ورد عليه مما علمت ، أو ان الانتصاب على الوصفية في مثله معروف لا يحتاج إلى تعرض ، فلهذا أشار إلى وجه آخر من الاعراب . ( و ) أما ( ما ) الواقعة بعد كثيرا أو بعد قليلا ففيها اجتمالات سننقلها عن ابن هشام ، والمتحصل من أول تلك الاحتمالات انها بعد كثيرا ( لتأكيد معنى الكثرة والعامل ) في كثيرا وكذلك في قليلا ( ما يليه ) كيسمى في المتن الآتي بعيد هذا ( على ما ذكر ه ) الزمخشر ( في الكشاف في قوله تعالى
« قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ » *
) . وهذا نص ما في الكشاف :
« فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ »
اى فايمانا قليلا يؤمنون ، وما مزيدة ، وهو ايمانهم ببعض الكتاب ، ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم - انتهى . قال السفاقسي : واعترض بأن كون القلة بمعنى العدم انما نقله