تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( لا يطلق عليه اسم لا حقيقة ولا مجازا ما لم يرد به اذن ) من ( الشارع ) باستعمالها في القرآن أو السنة المتواترة ( وليس كذلك ) اي والحال انه ليس يتوقف على السمع وفيه كلام سيأتي ( لأن مثل هذا التركيب ) الذي فاعله مسمى باسم لم يستعمل في القرآن ولا في السنة المتواترة ( صحيح شائع ذائع في كلامهم سمع من الشارع أم لم يسمع ) اي استعمل في القرآن أو السنة المتواترة فيتعلمه العباد أم لا . ( واللوازم ) الأربعة ( كلها منتفية كما ذكرنا ) كلا في مورده ( فينتفى كونه ) اي المجاز العقلي ( من باب الاستعارة بالكناية ، لأن انتفاء اللازم ) مساويا كان أو أعم ( يوجب انتفاء الملزوم ) . إلى هنا كان الكلام في أربعة من الاعتراضات الخمسة التي أوردها الخطيب على السكاكى ، ويأتي الخامس بعد أجوبة هذه الاعتراضات الأربعة . ( و ) اما ( جوابه ) اى الخطيب ، فهو ( ان مبنى هذه الاعتراضات على أن مذهب السكاكي في الاستعارة بالكناية ان تذكر المشبه وتريد به المشبه به حقيقة ) مثلا : تذكر لفظ الربيع وتريد به اللّه تعالى بأن يكون الاسمان - اعني لفظ الربيع واللّه - لمسمى واحد ، وهو القادر المختار ، وكذلك تذكر لفظ المنية وتريد به السبع الحقيقي الذي له تلك المخالب والهيئة المخصوصة المعلومة . ( وهذا ) المبني ( وهم ) اى غلط ( لظهور ان ليس المراد بالمنية في قولنا « مخالب المنية نشبت بفلان » السبع ) ليكون اسمان لمسمى واحد ، وبعبارة أخرى ليس مراد السكاكى ان لذلك الحيوان اسمين أحدهما لفظ السبع والاخر لفظ المنية ( بل المراد ) بها ، اي بالمنية