قلت : انما ( لم يقل منه قوله تعالى أو نحو قوله تعالى ) ولا غيره مما ذكر ( ايهاما للاقتباس ) والتضمين اللغوي ( و ) ايهاما إلى ( ان المعنى ) اى معنى الآية الكريمة
( إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ )
على منكري وجود المجاز في القرآن
( زادَتْهُمْ
إِيماناً وتصديقا بوقوع المجاز العقلي في القرآن كثيرا ) هذا هو المعنى الذي أريد ايهامه ( و ) لكن ( المقصود ) الأصلي من ذكر الآية الكريمة ( ان اسناد زادتهم إلى ضمير الآيات مجاز ، لأنها ) اى زيادة الايمان ( فعل اللّه تعالى والآيات سبب لها ) .
( تكملة ) الاقتباس - كما يأتي في خاتمة الفن الثالث - ان يضمن الكلام نثرا كان أو نظما شيئا من القرآن أو الحديث لا على أنه منه ، اى لا على طريقة ان ذلك الشئ من القرآن أو الحديث يعنى على وجه لا يكون فيه اشعار بأنه من القرآن أو الحديث ، وهذا احتراز عما يقال في أثناء الكلام قال اللّه تعالى أو قال النبي « ص » كذا أو في الحديث كذا ونحو ذلك .
واقسامه أربعة : لأن الاقتباس اما من القرآن أو من الحديث ، وعلى التقديرين فالكلام اما منثور أو منظوم ، فالأول كقول الحريري « فلم يكن الا كلمح البصر أو هو أقرب حتى انشد واغرب » ، والثاني مثل قول الآخر :
ان كنت أزمعت على هجرنا * من غير ما جرم فصبر جميل
وان تبدلت بنا غيرنا * فحسبنا اللّه ونعم الوكيل
ومن هذا القبيل قول الشاعر الفارسي :
شب وصل است وطي شد نامه هجر * سلام هي حتى مطلع الفجر