تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
إلى كل ) واحد ( من ) القيدين ، اعني ( قوله خلاف ما عند المتكلم و ) قوله ( بضرب من التأول ، لكن اسناده إلى الأول ) اى خلاف ما عند المتكلم ( أولى ، لأنه السابق في الذكر ، والمقصود بالثاني ) اى بضرب من التأول ( اخراج الكواذب ) فقط ، وان كان يمكن اخراج قول الجاهل به أيضا . ( وعلى هذا ) اي على امكان اخراج قول الجاهل يضرب من التأول ( كان الأنسب ) لصاحب المفتاح ( ان يقول ) في كلامه المتقدم ( ليخرج قول الجاهل مكان قوله لئلا يمتنع طرده ) وانما كان ذلك انسب لأن الظاهر من قوله « لئلا يمتنع طرده » انه لا مخرج لقول الجاهل غير قوله خلاف ما عند المتكلم ، وليس كذلك ، إذ له مخرج آخر وهو قوله « بضرب من التأول » وان كان الأولى اسناد اخراجه إلى قوله « خلاف ما عند المتكلم » لكونه السابق في الذكر ( ولكن ) هذا مناقشة في العبارة واللفظ ، و ( المناقشة في العبارة بعد وضوح المقصود ) اى مقصود السكاكي حسب ما بيناه ( ليست من دأب المحصلين ) اي من عاداتهم . ( فان قلت : ما ذكرت من تقرير كلام المصنف ) قد تحصل منه انه يجوز تعريف المجاز بأنه الكلام المفاد به خلاف ما عند العقل ، ويلزم منه ان يصح تعريفه بأنه اسناد الفعل أو ما هو في معناه إلى غير ما هو له في نفس الأمر ، بأن يراد من تعريف المصنف في هذا الكتاب غير ما هو له في نفس الأمر ، فالتقرير على هذا الوجه ( مشعر بأن مراده ) في هذا الكتاب من تعريف المجاز ( غير ما هو له عند العقل وفي نفس الامر ، وحينئذ يرد عليه ) اى على تعريف المصنف في هذا