تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وأسسه حق المعرفة ثبت ذلك الفن في نفسه وتمكن من التبسط فيه ، بخلاف ما لو تصفحه عرضا وصورة ، فإنه لا يستفيد منه الا في حال تشاغله به ودرسه له استفادة تقليدية . هذا مع أن الملكات - وان قيل فيها انها راسخة لتزول بالاعراض الطويل حتما - انتهى . وقال الشوارق في بحث الغاية : ان الصناعة لا يشك في أنها لغاية ، وإذا صارت ملكة لم يحتج في استعمالها إلى الروية وصارت بحيث إذا حضرت الروية تعذرت وتبلد الماهر فيها عن النفاذ فيما يزاوله كمن يكتب أو يضرب بالعود ، فإنه إذا اخذ يروي في اختيار حرف حرف أو نغمة نغمة . وأراد أن يقف على عددها تبلد وتعطل ، وانما يستمر على نهج واحد فيما يفعله بلا روية في كل واحد واحد مما يستمر فيه وان كان ابتداء ذلك الفعل وقصده انما وقع بالرؤية ، وأما المبنى على ذلك الأول والابتداء فلا يروى فيه ، وكذلك حال اعتصام الزالق بما يعصمه ومبادرة اليد إلى حك العضو المستحك من غير فكر ولا روية ولا استحضار لصورة ما يفعله في الخيال - انتهى . ( فقوله ملكة ) فيه ( اشعار ) من قبيل اشعار تعليق الحكم بالوصف ( بأن الفصاحة ) في المتكلم ( من الهيئات الراسخة حتى لو عبر ) متكلم ( عن المقصود بلفظ فصيح من غير رسوخ ذلك ) العبير ( فيه ) اى في ذلك المتكلم ( لا يسمى فصيحا في الاصطلاح ) لما يأتي بعيد هذا من أنه بشترط في تسمية المتكلم في الاصطلاح فصيحا كونه ذا ملكة ، بحيث يقتدر على التعبير عن كل مقصود له بلفظ فصيح . ولنعم ما قيل :
گاه باشد كه كودك نادان * بغلط بر هدف زند تيري