كلام الخطيب ، لكن في كلامه لحن عجيب لا يتوقع صدوره من أديب مثله ، وهو استعماله « قط » مع لاستقبال .
قال ابن هشام : « قط » على ثلاثة أوجه : أحدها أن تكون ظرف زمان لاستغراق ما مضى ، وهذه بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة في افصح اللغات ، وتختص بالنفي يقال « ما فعلته قط » والعامة تقول « لا افعله قط » وهو لحن - انتهى .
( وقوله بلفظ فصيح ) دون كلام فصيح ( ليعم المفرد والمركب ، وذلك لأن اللام في ) كلمة ( المقصود ) الواقع في التعريف ( للاستغراق - اى كل ما وقع عليه قصد المتكلم وارادته ) مفردا كان أو مركبا ( فلو قيل ) في التعريف ( « كلام فصيح » لوجب ) حينئذ ( في فصاحة المتكلم ان يقتدر ) المتكلم ( على التعبير عن كل مقصود له بكلام فصيح ، وذلك محال ، لأن من المقاصد ما لا يمكن التعبير عنه الا بالمفرد . كما إذا أردت ان تلقى على الحاسب أجناسا مختلفة ليرفع حسابها ) .
ما وجدت فيما عندي من كتب اللغة معنى مناسبا ليرفع في المقام وأظن قويا انه أراد منه « الضبط » اى ليضبط حسابها ، أو انه أراد معنى « يستعمل » في العجم عند الحساب فيقال « حساب أجناس خانه را برداشت » ، وهذا المعنى غير بعيد في المقام مما يذكرونه في كتب اللغة .
قال في المصباح : رفعت الزرع إلى البيدر .
وقال في المجمع : وفي الحديث تكرر ذكر « الرفع » وهو خلاف الوضع ، يقال رفعته فارتفع ، والفاعل رافع - إلى أن قال - والرفع
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٣