( الذي يفاد بكأن والكاف ونحوهما ) كالمثل والنظير والشبيه ومشتقاتها ( وانما هو ) اي تشبيه الربيع بالقادر ( عبارة عن الجهة التي راعاها المتكلم حين اعطى الربيع حكم القادر في اسناد الفعل اليه ، وهو ) اى تشبيه الربيع بالقادر ( مثل قولنا شبه ما بليس ، فرفع بها ) اى بما ( الاسم ونصب بها الخبر ، فان الغرض ) من هذا التشبيه أيضا ليس التشبيه المصطلح الذي يفاد بكأن والكاف ونحوهما ، بل الغرض ( به تقدير ) اى فرض واعتبار ( قدروه ) اى فرضوه واعتبروه ( في نفوسهم ) اى النحويين ( وجهة راعوها في اعطاء ما حكم ليس في العمل ) وفي بعض الأحكام الأخر ( كقولهم
« عِيشَةٍ راضِيَةٍ » *
فيما بنى للفاعل ) يعنى راضية مبنى للفاعل ( واسند إلى المفعول به ) اى إلى الضمير المستتر الراجع إلى العيشة ( إذ العيشة مرضية ) فليس المراد اسناد راضية إلى العيشة ، كما توهمه بعض من لا خبرة له بأمثال هذه المباحث الدقيقة ، لأن الأسناد إلى المبتدأ واسطة بين الحقيقة والمجاز ، وهكذا في الأمثلة الآتية .
فتحصل مما ذكرنا ان الشاهد في اسناد راضية إلى الضمير المستتر الراجع إلى العيشة ، لأنها جعلت فاعلا وقد كان في الأصل مفعولا بها لأنها مرضى بها ، والحاصل ان المرضى بها جعلت راضية ثم اسند ما بنى للفاعل - اعني راضية - إليها . وبعبارة أخرى : جعل المفعول معنى فاعلا لفظا .
هذا ما يقتضيه عبارة الكتاب ، ولكنه ليس بالمرضى عند الجميع .
قال في خاتمة المصباح : النسبة قد يكون معناها انها ذو شئ وليس بصنعة له ، فتجيء على فاعل نحو دارع ونابل وناشب وتأمر لصاحب