تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والملازمة بينهما انما تكون لصدوره منه أو قيامه به ، فان الفعل وما في معناه يحتاجان في وجودهما إلى الفاعل وإلى المفاعيل الخمسة إذا كانا متعديين وإلى بعض منها إذا كانا لازمين . ( و ) يلابس ( المفعول به ) لوقوعه عليه سواء كان بلا واسطة نحو « ضربت زيدا » أو معها نحو « مررت بزيد » خلافا لما في الجامي حيث قال : والمراد بوقوع الفعل عليه تعلقه به بلا واسطة حرف جر ، فإنهم يقولون في « ضربت زيدا » ان الضرب واقع على زيد ولا يقولون في « مررت بزيد » ان المرور واقع عليه بل متلبس به - انتهى . والدليل على ما ذكرنا من التعميم أمران : أحدهما ما ذكره بعض المحققين من المحشين هناك من أنه يقال في نحو « ذهبت بزيد » ان الاذهاب واقع على زيد ، ولا فرق بين « ذهبت بزيد » و « أذهبت زيدا » ، فوقوع الفعل يشمل هذا التعلق - انتهى . وثانيهما ترك المصنف للجار والمجرور ، وقلما يخلو الفعل وما في معناه من ملابستهما فتأمل جيدا . ( و ) يلابس ( المصدر ) لكونه جزء من مفهومه ، كما قال في الألفية :
المصدر اسم ما سوى الزمان من * مدلولى الفعل كأمن من امن
فيلابسه - اى يلازمه - لدلالته عليه تضمنا ( و ) كذلك ( الزمان ) لأنه أيضا جزء من مفهومه ( و ) يلابس ( المكان والسبب ) لأن ملابسته لهما لازمة لوجوده كما أشرنا اليه آنفا . ( لم يتعرض للمفعول معه والحال ونحوهما ) كالتميز والمستثنى ( لأن الفعل ) أو ما في معناه ( لا يسند إليها ) ما دامت باقية على معانيها المقصودة منها ، كالمصاحبة في المفعول معه وبيان هيئة الفاعل أو المفعول