تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
يفيدك عنقريب في الجواب عن الاشكال الثاني الوارد على تعريف المصنف . واما كون الفعل مخلوقا للّه فالمراد به - على ما قيل - ما اسند اليه تعالى عرفا كالموت والحياة ، وكونه مخلوقا لغيره فالمراد به ما اسند إلى غيره تعالى عرفا كالضرب والقتل ، وان كان الكل فعلا له تعالى عند بعض على ما بيناه في اللام في
« الْحَمْدُ لِلَّهِ » *
من مذهب المعتزلة والأشاعرة . ( ولا يشترط ) في كون الاسناد حقيقة ( صحة حمله ) اى المسند ( عليه ) اى على من هو له ( والا لخرج ما يكون المسند فيه مصدرا ) نحو « اعجبنى ضرب زيدا عمرا » فان اسناد ضرب إلى زيد حقيقة مع أنه غير محمول عليه - فتأمل . ( فقد دخل فيه ) اى في تعريف الحقيقة العقلية جميع الأقسام الأربعة ، اعني ( ما يطابق الواقع كقول المؤمن « انبت اللّه البقل » وما يطابق الاعتقاد فقط نحو قول الجاهل « أثبت الربيع البقل » ) ومنه قوله تعالى حكاية عن الكفار
« وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ »
لقوله تعالى
« إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ » . *
( وما يطابق الواقع فقط ، كقول المعتز لي ) وقد بينا مذهبه في الموضع المذكور ( لمن لا يعرف حاله وهو يخفيها ) اى حاله ( منه ) اى ممن لا يعرف حاله ( خلق اللّه تعالى الأفعال كلها ، فان اسناد خلق الأفعال إلى اللّه اسناد إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر وان لم يكن كذلك في الحقيقة ) لما بينا من مذهبه هناك ( وهذا المثال غير مذكور في المتن ) اى في كلام الخطيب .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 308 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني