فان اسناد صائم إلى النهار ليس بحقيقة عقلية ( فان الصوم ليس للنهار ) حقيقة ، لأن النهار ليس بصائم بل هو زمان وقع فيه الصوم ، والصائم هو زيد مثلا .
ولا بد هنا من ذكر نكتة ذكرها بعض المحققين ، وهذا نصها : ثم إن التعريف شامل لما فيه سلب ، لأنه يقدر فيه ان الاثبات كان قبل النفي ، فيصدق على قولنا « ما زيد قائم » ان فيه اسناد القيام في التقدير لمن هو له وهو زيد - انتهى .
( عند المتكلم ) هذا الظرف ( متعلق بالظرف ) قبله ( اعني له ) اى متعلق بعامله المقدر المذكور في قول ابن مالك :
وأخبروا بظرف أو بحرف جر * ناوين معنى كائن أو استقر
فلا يرد ان الظرف لا يتعلق بمثله ، لأن ذلك حيث كان الظرف لغوا ، واما إذا كان مستقرا فلا مانع من ذلك ، لاستقرار معنى العامل فيه حينئذ ، كما هو الظاهر من كلام ابن هشام ، وهذا نصه : لا بد من تعلقهما - اى الظرف والجار والمجرور - بالفعل أو ما يشبهه أو ما أول بما يشبهه أو ما يشير إلى معناه ، فإن لم يكن شئ من هذه الأربعة موجودا قدر - انتهى .
وليعلم ان الاسناد على أربعة أقسام : الأول ما يطابق الواقع والاعتقاد معا ، والثاني ما يطابق الواقع فقط ، والثالث ما يطابق الاعتقاد دون الواقع ، والرابع ما لا يطابق شيئا منهما . والمتبادر من قوله هو له الأول .
( وهذا ) اى قوله عند المتكلم ( ليدخل فيه ) اى ليدخل في التعريف الثالث ، وهو ( ما يطابق الاعتقاد دون الواقع لكن بقي