تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( و ) ليعلم ان الحقيقة والمجاز قد يقعان في الألفاظ ، وذلك سيأتي في علم البيان مع توضيح منا انشاء اللّه تعالى ، وقد يقعان كما عرفت في الاسناد . وإذا عرفت ذلك فاعلم أن المصنف ( جعل الحقيقة والمجاز ) بالمعنى الثاني ( صفة للاسناد دون الكلام ، كما جعله ) اى كما جعل كل واحد من الحقيقة والمجاز صفة للكلام ( عبد القاهر وصاحب المفتاح ) حيث قال الأول في حد الحقيقة العقلية « كل جملة وضعتها على أن الحكم المفاد بها على ما هو عليه في العقل واقع موقعه » وفي حد المجاز العقلي « كل جملة أخرجت الحكم المفاد لها عن موضعه في العقل لضرب من التأويل » انتهى . واما الثاني - اعني صاحب المفتاح - فيأتي ما عرفهما به عنقريب ، فلا حاجة إلى ذكره هنا . ( قال ) المصنف في الايضاح في تنبيه عقده لتحقيق المبحث ما هذا نصه : قد تبين بما ذكرنا ان المسمى بالحقيقة العقلية والمجاز العقلي على ما ذكره السكاكى هو الكلام لا الاسناد ، وهذا يوافق ظاهر كلام الشيخ عبد القاهر في مواضع من دلائل الاعجاز ، وعلى ما ذكرناه هو الاسناد لا الكلام ، وهذا ظاهر ما نقله الشيخ أبو عمرو بن الحاجب عن الشيخ عبد القاهر ، وهو قول الزمخشري في الكشاف وقول غيره . ( وانما اخترناه ) اى انما اخترنا ان المسمي بالحقيقة العقلية والمجاز العقلي الاسناد لا الكلام ( لأن نسبة الشئ الذي يسمى حقيقة أو مجازا إلى العقل على هذا ) اى على ما اخترناه ( لنفسه بلا وساطة شيء ) وعلى الأول ، اي ( وعلى قولهما ) اى عبد القاهر وصاحب المفتاح ( لاشتماله ) اى الشيء الذي يسمى حقيقة أو مجازا ، اى لاشتمال