تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
« أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ »
واحتج لذلك في المغنى في الباب الثاني بأن إعادة الخلق لم تقع بعد فيقروا برؤيتها ويؤكد الاستيناف فيه قوله تعالى على عقب ذلك
« قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ » ،
ويحتمل أن تكون للترتيب الذكرى كما قال به ابن مالك في قوله تعالى
« ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ »
( مطلقا سواء كان خبريا أو انشائيا ، ولذا ) اى لأجل ان المراد بالاسناد مطلقه ( ذكره ) اى الاسناد ( بالاسم الظاهر دون الضمير ، لئلا يعود إلى الاسناد الخبرى ) . وإلى هذا المعنى ينظر قول الفاضل المحشى على قول شارح الألفية عند قول المصنف « سواهما الحرف » اي سوى الاسم والفعل ، فقال الفاضل المحشى : فائدة التفسير دفع توهم كون المرجع - اى مرجع الضمير في قول المصنف - الاسم والفعل المميز بما ذكر ، فلا يلزم ان يكون نحو شتان حرفا - انتهى . ( منه ) اى بعضه ( حقيقة عقلية ، لم يقل إما حقيقة وإما مجاز ) لأن المتبادر من كلمة « إما » لا سيما في مقام التقسيم الحصر ، والمصنف ليس قائلا بالحصر ( لأن من الاسناد ما ليس بحقيقة ولا مجاز كما ) يأتي عنقريب بيانه مفصلا ، وذلك ( إذا لم يكن المسند فعلا أو معناه ) اى إذا كان جامدا ( كقولنا « الحيوان جسم » فكأنه ) اى المصنف ( قال ) الاسناد على ثلاثة أوجه ( بعضه حقيقة وبعضه مجاز وبعضه ليس كذلك ) اى ليس بحقيقة ولا بمجاز ، ويأتي وجه نسبة الحقيقة إلى العقل في بحث المجاز العقلي فانتظر .