تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بان واللام واسمية الجملة ( وعليه قوله تعالى
« قالُوا )
لرسول اللّه « ص »
( نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ » )
لأنه « ص » ينكر كونهم معتقدين لما يقولون ، لأنه يعلم أنهم المنافقون الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم . ( وإذا أردت ان تنبه المخاطب على أن هذا المتكلم كاذب في ادعاء ان هذا الخبر على وفق اعتقاده تؤكد الحكم وان لم يكن مخاطبك منكرا ) لما تقوله ، وذلك ( ليطابق ) كلامك وحكمك ( ما ادعاه ) ذلك المتكلم الكاذب المؤكد لكلامه ( وعليه قوله عز وجل
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ » ،
واما قوله تعالى
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ »
فإنما اكد لأنه مما يجب ان يبالغ في تحقيقه ، لأنه لدفع الايهام ) اى لدفع ايهام ان يكون التكذيب راجعا إلى قولهم
« إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ »
بناء على ما تقدم في بحث الصدق والكذب . ( والا ) اى وان لم يكن التأكيد لدفع الايهام المذكور ( فا ) لتأكيد لا وجه له ، لأن ( المخاطب ) رسول اللّه « ص » وهو ( عالم به ) اى بقوله تعالى
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ »
( وبلازمه ) اى علمه عز وجل بعلمه « ص » انه تعالى عالم بقوله
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ »
( فتأمل ) فيما ذكر من فوائد التأكيد غير تأكيد الحكم نفيا لشك أو ردا لانكار محقق أو مجعول ( واستخرج من أمثال هذا ما يناسب المقام ) مثلا قد يكون التأكيد لاظهار كمال العناية كقوله تعالى
« إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » *
أو كمال التضرع والابتهال نحو
« رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ »
الآية ، أو لكمال الخوف نحو
« مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ »
إلى غير ذلك من المعاني التي تناسب التأكيد .

[ تقسيم الاسناد إلى حقيقة العقلية ومجاز العقلي ]

( ثم الاسناد ) لفظة ثم للاستيناف النحوي ، كما في قوله تعالى