والنسيان ، ففيها زوال الصورة من وجه وبقائها من وجه - انتهى .
( وفيه ) اى في أن العلم بكون صورة هذا الحكم حاصلة في ذهن المخبر ضروري لوجود علته ( نظر ) وجه النظر انا لا نسلم ان هذا ضروري ، وانما يكون ضروريا لو كان مجرد سماع الخبر من المخبر علة تامة لذلك العلم ، وهو ممنوع لما تقدم في كلام القوشجي من أنه لا بد من ملاحظة النفس تلك الصورة الزائلة وتوجهها إليها - فتأمل .
( ويمكن ان يقال : ان لازم فائدة الخبر ) ليس علم المخاطب والسامع بكون صورة هذا الحكم حاصلة في ذهن المخبر حتى يرد النظر المذكور ، بل اللازم ( هو ) مجرد ( كون المخبر عالما بالحكم ، اعني حصول صورة الحكم في ذهنه ، وهذا متحقق ضرورة سواء علم ) المخاطب و ( السامع ان المخبر عالم بالحكم أم لم يعلم ) وسيأتي وجه كونه ضروريا عند قوله « قلنا ليس المراد » الخ .
( لكن هذا ينافي تفسير المصنف ) في الايضاح ، لأنه - كما تقدم - فسره فيه بعلم المخاطب والسامع بأن المخبر عالم بالحكم ، لا بكون المخبر عالما به .
( و ) الجواب ( عن الثاني ) اى عن قوله « أيضا إذا سمعنا خبرا » الخ ( ان الذهن ) اى ذهن المخاطب والسامع ، بل كل أحد ( إذا التفت إلى ما هو مخزون ) ومحفوظ ( عنده واستحضره ) على ما نقلناه عن القوشجي ( لا يقال ) بسبب هذا الالتفات والاستحضار ( انه ) اى المخاطب والسامع الذاهل ( علمه ) اى الحكم والصورة المذهول عنها ( ولو سلم ) انه يقال له حينئذ انه علمه ( فانا نفرضه ) اى المخاطب والسامع ( مستحضرا للخبر ) اى ( مشاهدا إياه )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٥٣