تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الأول ولا بعده ( والأول ) اى حصول العلم الثاني قبل حصول العلم الأول ( باطل ) وبعبارة أخرى : قبلية العلم الثاني بالنسبة إلى العلم الأول باطل ( لأن العلم ) الثاني - اى علم المخاطب - ( بكون المخبر عالما بالحكم لا بد فيه ) اى في حصوله ( من أن يكون ) نفس ( هذا الحكم حاصلا في ذهنه ) اى في ذهن المخاطب ( ضرورة ) . وحصول نفس هذا الحكم في ذهن المخاطب عبارة أخرى عن العلم بالحكم ، لما ثبت في محله من أن العلم هو الصورة الحاصلة من الشئ في الذهن ، فالنسبة بين كون المخبر عالما بالحكم وبين الحكم كالنسبة بين العمي والبصر ، فكما لا يمكن العلم بالعمى - اعني عدم البصر عما من شأنه البصر - الا بعد العلم بالبصر فكذلك لا يمكن العلم بكون المخبر عالما بالحكم الا بعد العلم بالحكم تحقيقا لمعنى اللزوم والالتزام ، فكيف يمكن ان يحصل العلم بكون المخبر عالما بالحكم قبل حصول العلم بالحكم ، فلا بد في العلم بكون المخبر عالما بالحكم من أن يكون العلم بالحكم حاصلا قبله أو معه . ( وان لم يجب ان يكون حصوله ) اى العلم بالحكم ( من ذلك الخبر ) الحاصل منه العلم بكون المخبر عالما بالحكم ، لجواز ان يكون المخاطب عالما بالحكم قبل سماع الخبر ، كما في « حفظت التوراة » إذا علم المخاطب ان ما حفظه هو التوراة ، وزعم أن المخبر لا يعلم أنه حفظه ، وسيصرح بذلك بعيد هذا . ( وكذا الثاني ) اى عدم حصول العلم الثاني بعد - اى أصلا - أيضا باطل ( لأن علة حصوله سماع الخبر من المخبر ، إذ التقدير ) اى الفرض ( ان حصولهما ) اى العلم الأول والثاني كلاهما ( انما