تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لنسبته ) اى الكلام ( خارج كذلك ) اى تطابقه أو لا تطابقه ( فانشاء ) اى فالكلام انشاء ، لأنه كما تقدم ايجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود ، فليس لمعناه خارج موجود بغير لفظه حتى تطابقه النسبة الكلامية أو لا تطابقه . وبعبارة أخرى : إذا قلت « اضرب زيدا » فنسبته المفهومة من هذا الكلام طلبك الضرب من المخاطب ، ولا شك ان هذا المعنى لا يحصل الا بنفس هذا اللفظ والكلام ، ولم يقصد بهذا اللفظ والكلام حكاية معنى خر حاصل بغير هذا اللفظ حتى يطابقه أو لا يطابقه - فتأمل جيدا آحتى تعرف . ( وسيزداد هذا وضوحا في أول التنبيه ) الآتي بعيد ذلك ، مع بيان ان المراد بالوقوع واللاوقوع هو الحكم وبيان ان لهما اعتبار ان فانتظر . فثبت ان الكلام إما خبر أو انشاء ، ولما كان للانشاء من حيث هو انشاء احكام خاصة جعل له بابا مستقلا ( والخبر لا بد له من مسند ومسند اليه واسناد ) فجعل لكل واحد من هذه الثلاثة أيضا بابا مستقلا ( والمسند قد يكون له متعلقات ) كالمفاعيل الخمسة وسائر المعمولات ، وذلك ( إذا كان ) المسند ( فعلا أو في معناه كالمصدر واسمي الفاعل والمفعول والظرف ونحو ذلك ) كالصفة المشبهة وصيغ المبالغة وافعل التفضيل وما يؤل بالمشتق ، نحو « هذا زيد راكبا » فجعل لمتعلقات المسند أيضا بابا مستقلا . ( و ) لكن ( هذا ) اى كون الخبر لا بد له من الأمور الثلاثة المذكورة وكون المسند له المتعلقات المتقدمة ( لا جهة لتخصيصه بالخبر ، لأن