تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ما يقولون ويزخرفون ، فلا شبهة بعد شروق الحق المبين - انتهى . فظهر من هذا الكلام ان مقام تفسير النسبة بالوقوع واللاوقوع انما هو تعداد اجزاء القضية والكلام ، وظهر أيضا انهما الجزء الرابع والأخير للكلام والقضية ، فاحفظ هذا وكن من الشاكرين . واما مقام الايقاع والانتزاع فقال بعض أرباب الحواشي في المسألة الثلاثين من الشوارق على قول الشارح « ولما كان الحكم هو ايقاع الذهن نسبة بين الشيئين » الخ ، ما هذا نصه : اعلم أن الحكم الذي هو الايقاع انما هو العلم المتحصل بالاذعان تحصل الجنس بفصله ، وهو المستعمل عند تقسيم العلم إلى التصور والتصديق ، والحكم الذي هو الحكاية من النسبة الخارجية هو النسبة المتعلقة للاذعان بالفعل المسماة بالنسبة الحكمية ، والحكم بهذا المعنى هو المستعمل عندهم في مباحث القضايا ، وهو الذي يسمونه صورة القضية ، ومن اجل اخذ تعلق الاذعان بالنسبة في مفهومه بالفعل قالوا بأن المقدم والتالي في القضية الشرطية قضيتان بالقوة لا بالفعل لعدم صورة القضية فيها - انتهي . واما النسبة بالمعنى الذي فسرها التفتازاني انى به - اعني نسبة تامة بين الطرفين قائمة بنفس المتكلم - فهو الذي أشار اليه في شرح المطالع في بحث دلالة اللفظ ، وهذا نصه : ان اللفظ المركب كما أنه مشتمل على اجزاء مادية كلفظى الانسان والكاتب في قولنا « الانسان كاتب » وجزء صوري وهو الهيئة الحاصلة من تأليف أحدهما بالآخر ، كذلك معناه مشتمل على اجزاء مادية كمعنى الانسان ومعنى الكاتب وجزء صوري وهو نسبة أحدهما إلى الآخر ، فكما ان اجزاء المادية اللفظية
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 181 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني