تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
نوعا ، فلا يمكن جعله قسمين حتى يجعل ما يقرب منه قسما ثانيا له ( إذ المناسب ) لمعنى لفظة الطرف ( ان يؤخذ ذلك ) اى الطرف طرفا ( حقيقيا كالنهاية ) والنقطة التي هي طرف الخط ، وقد ثبت في محله ان النقطة غير قابلة للانقسام ، فعليه يكون الطرف الأعلى غير قابل للانقسام ، فكيف يمكن جعله قسمين وجعل ما يقرب منه قسما ثانيا له . والحاصل ان المناسب للفظة الطرف ان يؤخذ الطرف طرفا حقيقيا وواحدا شخصيا ، وهو ما ينتهى اليه بلاغة الكلام ويصل أول درجة الاعجاز ، والطرف الأعلى بهذا المعنى الواصل أول درجة الاعجاز شيء واحد وجزئي حقيقي لا يصدق على كثيرين ، فلا يشمل كلا ما يقرب من هذه الدرجة ، لان ما يقرب من هذه الدرجة ليس أعلى بل هو علي ، فكيف يمكن جعله قسما من الأعلى مع كون الا على واحدا شخصيا وجزئيا حقيقيا غير صادق على كثيرين . ( أو ) يؤخذ معنى لفظة الطرف واحدا ( نوعيا ) اي واحدا بالنوع ( كالاعجاز ) اى يراد بالطرف الاعلي مطلق ما كان معجزا ، سواء كان في أول درجه الاعجاز أو فوق ذلك ، والوحدة النوعية انما تحصل بالاعجاز ، ومن المعلوم ان الطرف الأعلى بهذا المعنى النوعي أيضا لا يشمل كلا ما يقرب من حد الاعجاز ، لأنه ليس من افراد هذا النوع ، إذ افراده ما كان في أول درجة الاعجاز فما فوق ، وذلك الكلام ليس كذلك ، وذلك واضح . ( فان قيل ) في تصحيح عطف ما يقرب منه على الخبر - اعني حد الاعجاز - : ( المراد ) من العطف ( ان الطرف الأعلى ) كما