تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
التوفيق بين ما ذكر في هذا الكتاب في قوله « إذ به يكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن استارها » وبين ما ذكر في المفتاح « من أن مدرك الاعجاز هو الذوق ليس الا » فراجع ( وكثير من مهرة هذا الفن تراه لا يقدر على تأليف كلام بليغ فضلا عما هو في الطرف الأعلى ) . قال في المثل السائر : ويحكى عن المبرد رحمه اللّه تعالى أنه قال : ليس أحد في زماني الا وهو يسألني عن مشكل من معاني القرآن أو مشكل من معاني الحديث النبوي أو غير ذلك من مشكلات علم العربية فأنا امام الناس في زماني هذا ، وإذا عرضت لي حاجة إلى بعض اخوانى واردت ان اكتب اليه شيئا في امرها أحجم عن ذلك ، لأني أرتب المعنى في نفسي ثم أحاول ان اصوغه بألفاظ مرضية فلا أستطيع ذلك ، ولقد صدق في قوله هذا وانصف غاية الانصاف . ( وما يقرب منه ) اى من حد الاعجاز ، هذا بناء على ما قال : من أن ( ظاهر هذه العبارة ان الطرف الأعلى ) قسمان : أحدهما ما ( هو حد الاعجاز ، و ) ثانيهما ( ما يقرب من حد الاعجاز ) فيكون قوله « وما يقرب » عطفا على الخبر اعني حد الاعجاز ، لا على المبتدأ اعني هو . ( وهو ) اى كون الاعلى قسمين ليكون « ما يقرب منه » قسما ثانيا له ( فاسد ، لأن ما يقرب منه انما هو من المراتب العلية ولا جهة لجعله ) اى ما يقرب منه ( من الطرف الأعلى الذي اليه ينتهى البلاغة ) لأن الطرف الأعلى بهذا المعنى - اى بالمعنى الذي اليه ينتهى البلاغة - لا تعدد فيه ، لأنها بهذا المعنى شيء واحد إما شخصا أو