باللاحق .
اما المضارع فعلى ثلاثة أقسام ، لان الحرفين المختلفين اما في أول المتجانسين ، كقوله عليه السّلام : « في قرار خبرة ، ودار عبرة » .
فان الخاء والعين كليهما من حروف الحلق ، والأولى من وسط الحلق ، والثانية من أدناه إلى الفم ، وقوله عليه السّلام : « وحرصا في علم ، وعلما في حلم » . فإن العين والحاء مخرجهما وسط الحلق .
واما في وسطهما كقوله تعالى :
« وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ »
وقوله عليه السّلام : « عباد مخلوقون اقتدارا ، ومربوبون اقتسارا » ، فان الدال والسين كليهما من طرف اللسان ، الا ان الأولى بينه وبين فويق الثنايا ، والثانية بينه وبين أطراف الثنايا .
وقوله عليه السّلام : « اللهم سقيا منك محيية مروية ، تامة عامة ، طيبة مباركة ، هنيئة مريئة مريعة » .
فإن الهمزة والعين في الأخيرين ، كليهما من حروف الحلق .
ومن النظم قوله :
وما خلقت عيون العين اما * نظرن سوى بلايا للبرايا
قال قطرب : اللام والراء من مخرج واحد .
واما في آخرهما كقوله عليه السّلام : « ولا يغلبنكم فيها الامل ، ولا يطولن عليكم الأمد » ، فان اللام والدال متقاربا المخرج .
وقوله عليه السّلام : « الخير منه مأمول والشر منه مأمون » .
ومن النظم قوله عليه السّلام :
ساكسوك من مكنون نظمي وشايعا * تناط بجيد الدهر منها وشايح