تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والمقصود في الأولى بيان تعب الام في الحمل والفصال ، وفي الثانية بيان أكثر مدة الفصال إنتهى .

[ السادس : الارداف ]

السادس : الارداف في استوت قال في الاتقان : هو أن يريد المتكلم معنى ، ولا يعبر عنه باللفظ الموضوع له ، بل بلفظ يرادفه لنكتة ، كما في قوله تعالى :
« وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ »
حيث أن المراد معنى الجلوس ، فعدل عن اللفظ الخاص إلى مرادفه ، لما في الاستواء من الاشعار بجلوس متمكن لا ميل فيه ، وكذا في قوله :
« وَقُضِيَ الْأَمْرُ »
كما صرح به بعضهم ، فان المراد منه هلك من قضى اللّه هلاكه ، ونجى من قضى اللّه نجاته ، فعدل عن ذلك إلى هذا اللفظ ، لما فيه من الايجاز والتنبيه ، على أن هلاك الهالك ونجاة الناجي كان بأمر آمر مطاع ، وقضاء من لا يرد قضاه . وفرق بعضهم بين الكناية والارداف ، بان الأول انتقال من لازم إلى ملزوم ، والثاني من مذكور إلى متروك .

[ السابع : التمثيل ]

السابع : التمثيل في
« وَقُضِيَ الْأَمْرُ »
وهو قسم من التذييل ، قال التفتازاني : التذييل ضربان ، ضرب لم يخرج مخرج المثل ولم يستقل بإعادة المراد . بل توقف على ما قبله ، نحو ذلك
« جَزَيْناهُمْ
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
على وجه وهو أن يكون المعنى وهل نجازي ذلك الجزاء المخصوص ؟ فيكون متعلقا بما قبله ، واحتز به عن الوجه الاخر ، وهو أن يقال : الجزاء عام لكل مكافأة ، يستعمل تارة في معنى المعاقبة ، وأخرى في معنى الإثابة ، فلما استعمل في معنى المعاقبة في قوله :
« جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا »
بمعنى عاقبناهم بكفرهم ،