النبات حياء لأنه يكون بالمطر ثم اتسعوا فسموا الشحم والسمن حياء لأنهما يكونان من النبات وهو الذي أراده الراعي في قوله : وهذا باب واسع المجال طويل الأذيال .
ومثله أبو البقاء على ما حكي قال عند بيان معنى الحقيقة والمجاز ما عبارته : ولفظة الحقيقة مجاز في معناها فإنها فعيله مأخوذة من الحق والحق بحسب اللغة الثابت لأنه نقيض الباطل المعدوم والفعيل المشتق من الحق ، إن كان بمعنى الفاعل كان معناه الثابت ، وان كان بمعنى المفعول كان معناه المثبت ، نقل من الامر الذي له ثبات إلى العقد المطابق للواقع ، لأنه أولى بالوجود من العقد الغير المطابق ، ثم نقل من العقد إلى القول المطابق لهذه العلة بعينها ، ثم نقل إلى المعنى المصطلح ، وهو اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب .
والتاء الداخلة على الفعيل المشتق من الحق ، لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية الصرفة .
قال : وكذا المجاز مجاز في معناه ، فإنه مفعل من الجواز بمعنى العبور ، وهو حقيقة في الأجسام ، واللفظ عرض يمتنع عليه الانتقال من محل إلى آخر ، وبناء مفعل مشترك بين المصدر والمكان ، لكونه حقيقة فيهما ، ثم نقل عن المصدر أو المكان إلى الفاعل الذي هو الجائز ، ثم من الفاعل إلى المعنى المصطلح ، وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ، يناسب المعنى المصطلح بحسب التخاطب ، انتهى فافهم واغتنم .
[ الخامس : الاتيان بكلام قليل ذي معان جمة ]
والخامس من العشرين . ضربا من البديع ، الإشارة في
غِيضَ الْماءُ
،