القسم الأول - من التقدم - : التقدم بالزمان ، وهو : ان يكون السابق قبل المسبوق ، قبلية لا يجامع القبل منهما البعد ، كتقدم موسى ( ع ) على عيسى ( ع ) ونحوه ، وذلك واضح .
الثاني : التقدم بالشرف ، كتقدم رسول اللّه ( ص ) على سائر الأنام وهذا اظهر وأوضح ، فتأمل .
الثالث : التقدم بالرتبة ، وقد يسمى : بالتقدم بالمكان والوضع ، ولا مشاحة في الاصطلاح ، وان كان فيه ما فيه ، وهو ، ما كان أقرب من مبدأ محدود مشخص ، كترتب الصفوف - في المسجد - بالنسبة إلى الامام أو - المحراب - .
أو عقليا : كترتب الأجناس والأنواع الإضافية .
وهذا قد ينعكس ، بخلاف سابقيه ولا حقية الآتيين ، إذ قد يبتدأ من - المحراب - فيكون الصنف الأول متقدما ، وقد يبتدأ من - الباب - فيصير الصف الآخر متقدما .
وكذا : إذا ابتدأ من الجوهر ، كان الجسم متقدما على الحيوان ، وان جعل الانسان مبدأ فبالعكس .
الرابع : التقدم بالطبع ، وهو : ان يكون المتقدم ، بحيث لا يمكن ان يوجد المتأخر ، الا وهو موجود معه أو قبله ، وقد يمكن ان يوجه المتقدم ، وليس المتأخر بموجود .
وذلك : كتقدم الواحد على الاثنين ، والاثنين على الثلاث وهكذا .
وكتقدم الأجزاء على الكل ، وكتقدم المعدات .
قيل : ينبغي ان يزاد في تعريفه ، قيد كونه : « غير مؤثر في المتأخر » والا ، يلزم كون التعريف : غير مانع لدخول - التقدم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٧٢