( ولا يوجد : قدر مشترك بينها ) ، اي : بين الأقسام ، حتى يكون ذلك القدر المشترك : ( كالحيوان ، المشترك بين الانسان ، والفرس ، وغيرهما ) ، من اقسام الحيوان .
( لان ) اطلاق « الحيوان » على اقسامه ، اي : الانسان ، والفرس ، وغيرهما ، من قبيل : اطلاق « المشترك المعنوي » على أقسامه . بخلاف ما نحن فيه .
بداهة ان ( اطلاق الفصاحة ، على الأقسام الثلاثة ) ، اي : - الفصاحة :
في المفرد ، والكلام ، والمتكلم - بعد ما اتضح من الاختلافات : ( من قبيل : اطلاق « اللفظ المشترك » على معانيه المختلفة ) الماهية ، ( نظرا إلى الظاهر ) .
وان كان جميع تلك الأقسام ، متحدا من حيث : الانباء عن الظهور والإبانة .
( وكذا البلاغة ) : اطلاقها على قسميه ، اعني : - البلاغة : في الكلام ، والمتكلم - من قبيل اطلاق « اللفظ المشترك » على معانيه المختلفة الماهية ، وهو ظاهر .
( ولا يخفى تعذر تعريف مطلق - العين - الشامل : للشمس ، والذهب وغير ذلك ) .
فان قلت : قد يوجد قدر مشترك عام ، يشمل كل واحد من الفصاحة والبلاغة ، باقسامهما المختلفة ، كشيء وموجود ، ومستحسن ونحوها ، فليجمع بها في تعريف واحد .
قلنا : نعم ، ولكن لا يحصل من ذلك : ما هو المقصود من التعريف من معرفة كل قسم : بالكنه ، أو بوجه : يمتاز عن جميع ما عداه ،
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 369
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٦٩