ويسمى دورا مصرحا ، لظهور الدور فيه ، واما بمراتب ، ويسمى :
دورا مضمرا ، لاستتار الدور فيه .
وفساد الدور فيه أكثر ، إذ في المصرح : يلزم تقدم الشيء على نفسه بمرتبتين ، وفي المضمر : بمراتب ، فكان أفحش .
واما اللفظية : فإنما يتصور ، إذا حاول الانسان التعريف لغيره ، وذلك : بأن يستعمل في التعريف : ألفاظ غير ظاهرة الدلالة ، بالنسبة إلى ذلك الغير ، فيفوت غرض التعريف .
كاستعمال الألفاظ العربية الوحشية ، مثل ان يقال - : النار اسطقس فوق الاسطقسات ، والاسطقس أصل المركب ، والمراد بالاسطقسات :
العناصر الأربعة ، لأنها أصول المركبات ، اي : الجمادات ، والنباتات والحيوانات ، ولذلك يقال لها : الأمهات ، ولهذه الثلاثة : المواليد .
وكاستعمال الألفاظ المجازية ، فان الغالب : مبادرة المعاني الحقيقية إلى الفهم .
وكاستعمال الألفاظ المشتركة ، فان الاشتراك : مخل لفهم المعنى المقصود نعم ، لو كان للسامع علم بالألفاظ الوحشية ، أو كانت هناك قرينة دالة على المراد ، جاز استعمالها ، وانما نقلناها بطولها ، مع تصرف يسير منا ، لكثرة الفائدة والتوضيح .
ثم اعلم : ان استعمال الألفاظ المجازية أردأ ، لما قلنا : من أن الغالب مبادرة المعاني الحقيقية إلى الفهم ، لخفاء القرينة غالبا ، وهي غير مرادة .
وفي الاشتراك : يتردد الذهن بين المقصود وغيره ، فيحتمل ان يحمل اللفظ على غير المقصود ، فيكون أردأ من استعمال الألفاظ الغريبة ،
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 363
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٦٣