( و ) كذلك : كونه سالما عن ( التعقيد ) اللفظي والمعنوي ، اللذين هما الأمر الثالث . وهما : راجعان إلى الدلالة - قطعا - وذلك واضح .
( و ) اعلم : ان المصنف ( قد تسامح ) في المتن ، الآتي ( في تفسير الفصاحة : بالخلوص مما ذكر ) ، وانما حكم : بان في تفسيرها - بالخلوص - تسامح ، ( لكونه ) ، اي : الخلوص مما ذكر :
( لازما لها ) .
إذ الفصاحة ، اعني : كون اللفظ حاويا على الأمور الثلاثة المذكورة :
مستلزمة للخلوص مما ذكر في التفسير الآتي .
واللازم من حيث هو لازم ، في مرتبة واحدة من العلم والجهل مع الملزوم ، كالبصر بالنسبة إلى العمى ، فيتساويان في المعرفة والجهالة .
وذلك غير جائز في - باب التعريف - إذ المعرف ، يشترط فيه :
ان يكون اجلى معرفة في نظر العقل من المعرف ، لأنه معلوم موصل إلى قصور مجهول هو المعرف ، فلا يجوز التعريف : بالمساوى ، معرفة وجهالة
قال في الشمسية : وجوه اختلال التعريف : اما معنوية ، أو لفظية .
اما المعنوية : فمنها تعريف الشئ بما يساويه في - المعرفة والجهالة - اي : يكون العلم بأحدهما ، مع العلم بالآخر ، والجهل بأحدهما ، مع الجهل بالآخر .
كتعريف الحركة : بما ليس بسكون ، فإنهما في المرتبة الواحدة من العلم والجهل ، فان من علم أحدهما : علم الآخر ، ومن جهل أحدهما : جهل الآخر ، والمعرف : يجب ان يكون اقدم معرفة ، لأن معرفة المعرف ، علة لمعرفة المعرف ، والعلة : متقدمة على المعلول .
ومنها : تعريف الشيء بما يتوقف معرفته عليه ، اما بمرتبة واحدة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 362
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٦٢