وتنفرد مقدمة الكتاب : فيما لا يتوقف عليه الشروع ، إذا ذكر امام المقصود .
وتنفرد مقدمة العلم : فيما يتوقف عليه الشروع ، إذا ذكر في الأثناء .
ومآل هذا القول : إلى عدم اعتبار التقدم ، في مفهوم مقدمة العلم كما أن مآل القول : بأن النسبة العموم المطلق إلى اعتباره .
وكيفما كان : فالفرق بينهما مسلم عند الطرفين ، فلا بد فيهما من القول بإحدى النسبتين .
( ولعدم فرق البعض ) ، زاعمين التساوي : ( بين مقدمة العلم ، ومقدمة الكتاب ) ، فيلزم على هذا : توقف الشروع على مقدمة الكتاب لأنها عين مقدمة العلم ، التي يتوقف عليها العلم ، فلا يصح تأخير شيء مما يذكر في مقدمة الكتاب .
( أشكل عليهم ) ، اي : على زاعمي عدم الفرق ، ( أمران : احتاجوا في التفصي عنهما إلى تكلف ) سنذكره .
( أحدهما ) ، أي : الأمران : ( بيان توقف مسائل العلوم الثلاثة :
على ما ذكر في هذه المقدمة ، من معرفة غاية العلوم الثلاثة ، ووجه الاحتياج إليها .
وجه الاشكال : ظهور عدم توقف مسائل العلوم الثلاثة - على ما ذكر بداهة - : انه يمكن لطالب هذه العلوم ، الشروع في مسائلها ، وان لم يعرف غايتها ، ووجه الاحتياج إليها .
( و ) الدليل على عدم التوقف : انه ( قد ذكره ) ، اي : ما ذكر في هذه المقدمة : ( صاحب - المفتاح - في آخر المعاني والبيان ) .
فبهذا : يستكشف انه لا توقف لمسائل هذه العلوم ، على ما ذكر
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 306
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٠٦