ولفظة ( هذا ) في أمثال المقام ، كلفظة - نعم - فيما تقدم عند قوله : « نعم ، لا يمكن بيان وجه الاعجاز » .
( والأظهر : انه ) اي : تقديم معمول الصلة ، ( جائز إذا كان المعمول ظرفا ) اي : اسم زمان أو مكان ، ( أو شبهه ) ، وهو :
الجار والمجرور ، ووجه الشبه فيه : انه محتاج إلى الفعل أو معناه ، كاحتياج الظرف اليه ، ولأن الظرف في الحقيقة جار ومجرور ، لكونه متضمنا معني - في - كما في الألفية :
الظرف وقت أو زمان ضمنا * في باطراد كهنا امكث ازمنا
ولذا سماه بعضهم ظرفا اصطلاحا ، ولأن كثيرا من المجرورات ظروف زمانية أو مكانية ، فاطلق الظرف على مجموع المجرورات ، اطلاقا لاسم الأغلب على المجموع أو على المجرور ، اطلاقا لاسم الأخص على الأعم .
( قال اللّه تعالى :
« فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ »
قال - في ملحقات مجمع البحرين - : المتبادر تعلق - مع - ببلغ ، وليس كذلك .
قال الزمخشري : اي : فلما بلغ ان يسعى مع أبيه في اشغاله وحوائجه .
قال : ولا يتعلق - مع - ببلغ ، لاقتضائه انهما بلغا معا حد السعي ، لا بالسعي لأنه صلة المصدر لا يتقدم عليه ، وانما هي متعلقة بمحذوف ، على أن يكون بيانا ، كأنه قيل لما بلغ الجد الذي يقدر فيه على السعي ، فقيل :
مع من ؟ قيل : مع اعطف الناس عليه ، وهو أبوه ، اي : انه لم تستحكم قوته ، بحيث يسعى مع مشفق . انتهى .
ثم قال المجمع : وفي منع تعلقه بالمصدر ، منع ، انتهى .
قال الرضي : وانا لا أرى منعا من تقديم معمول المصدر عليه ،