الثقيلة : وهي حرف الابتداء ، لا تعمل - خلافا للاخفش ويونس - لدخولها بعد التخفيف على الجملتين ، وخفيفة - بأصل الوضع - : فان وليها كلام ، فهي : حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك ، وليست عاطفة ، ويجوز ان تستعمل بالواو ، نحو :
« وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ »
وبدونها ، نحو - قول زهير - :
ان اين ورقاء لا تخشى بوادره * لكن وقايعه في الحرب تنتظر
وزعم ابن أبي الربيع : انها حين اقترانها بالواو ، عاطفة جملة على جملة ؛ وانه ظاهر قول سيبويه ، وان وليها مفرد ، فهي : عاطفة بشرطين :
أحدهما : ان يتقدمها نفي أو نهي ، نحو : ما قام زيد لكن عمرو ، ولا يقم زيد لكن عمرو .
فان قلت : قام زيد ثم جئت بلكن ، جعلتها حرف ابتداء ، فجئت بالجملة فقلت : لكن عمرو لم يقم ، وأجاز الكوفيون : لكن عمرو - على العطف - وليس بمسموع .
الشرط الثاني : ان لا تقترن بالواو ، قاله الفارسي وأكثر النحويين وقال قوم : لا تستعمل مع المفرد الا بالواو ، واختلف - في نحو ما قام زيد ولكن عمرو - على أربعة أقوال :
أحدها ليونس : ان - لكن - غير عاطفة ، والواو : عاطفة مفردا على مفرد .
الثاني لابن مالك : ان - لكن - غير عاطفة ، والواو : عاطفة جملة حذف بعضها ، على جملة صرح بجميعها .
قال : فالتقدير في - ما قام زيد ولكن عمرو - : ولكن قام عمرو .