وقولهم : مالا يعمل لا يفسر عاملا ، مختص بباب الاشتغال ، وما نحن فيه ليس منه ؛ فتأمل جيدا .
( لان معمول المصدر لا يتقدم عليه ، لأنه عند العمل مأول بان ) المصدرية ، أو - ما - المصدرية ( مع الفعل ) ، كما قال في الألفية .
بفعله المصدر الحق في العمل * مضافا أو مجردا أو مع ال
ان كان فعل مع أن أو ما يحل * محله ولاسم مصدر عمل
وقد ذكرنا وجه هذا الاشتراط والتأويل في ( المكررات ) في باب اعمال المصدر ، مستوفى فراجع .
( وهو ) اي : ان ، بل مطلق حروف المصدرية : ( موصول ) حرفي ، كما ذكرنا - أيضا - فيها ، في باب الموصولات .
( ومعمول الصلة لا يتقدم على الموصول ) وذلك لكونها مبينة له وكذا ما أول بهما ، ( لكونه ) ، اي : تقدم الصلة على الموصول ، ( كتقدم جزء من الشيء المترتب الأجزاء عليه ) ، اي : على الشيء .
وليعلم : ان المراد بالتقدم هاهنا ، التقدم المكاني لا الطبعي ، كيف والتقدم الطبعي واجب للجزء ، كما قرر في محله .
ولا يذهب عليك : ان هذا في تقدم - الصلة - كلا أو جزءا على الموصول ، اما تقدم بعض اجزاء الصلة على بعضها الآخر ، فذلك جائز ، نحو : أعجبني ان أعطيت درهما زيدا ، الا إذا أدى إلى الفصل :
بين الفعل والموصول الحرفي ، فلا يجوز نحو : أعجبني ان زيدا ضربت ، وذلك لضعف عمل المصدر ، لأن عمله كان بسبب شباهته باسم الفاعل واسم المفعول ، المشابهين للفعل ، والشباهة بالواسطة ضعيفة ، كما بيناه في - المكررات - في نفس المسألة .