( ولكونه ) اي القسم الثالث ( أتمها ) ، اي : الكتب المشهورة - في علم البلاغة وتوابعها - ( تحريرا وهو : ) اي : التحرير - في اللغة - : الاعتاق ، وتخليص العبد من الرق ، وفي الاصطلاح : ( تهذيب الكلام ) ، عن الحشو والزوائد والتعقيد .
وقيل : عليه ان هذا يفيد ان غيره من الكتب موصوف بتمام التحرير وان القسم الثالث موصوف بزيادة التمام .
فيرد عليه : ان تمام التحرير ينافي وقوع الحشو والزوائد والتعقيد فيه .
وأيضا : التمام لا يقبل الزيادة ، لأنه نهاية الشيء ، وحينئذ فلا يصح التفضيل ، على أن التفضيل انما يصاغ مما يقبل الفضل والزيادة .
وأجيب عن الأمرين : بأن المراد بالتمام : الثابت لتلك الكتب القرب اليه مجازا ، والقريب إلى التمام ، يقبل الزيادة ، فلا ينافي وقوع الأمور الثلاثة ، ولا صوغ اسم التفضيل .
وليعلم : ان اتميته في التهذيب بالنسبة إلى الكتب المشهورة ، لا ينافي اشتماله على الأمور الثلاثة في نفسه ، كما سيذكر .
( ولكونه ) اى : القسم الثالث ، ( أكثرها ) اي : الكتب المشهورة ( للأصول ) اي : القوانين ( والقواعد ) ، وقد تقدم تفسيرها .
و ( هو ) اي : الجار والمجرور ، اي : للأصول ( متعلق بمحذوف ، يفسره قوله : جمعا ) فالتقدير : أكثرها جمعا للأصول جمعا .
وأورد على هذا التقدير : بأنه يلزم عليه عمل المصدر محذوفا ، مع أنه لا يعمل محذوفا كما لا يعمل في متقدم ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا .
وأجيب : بأنه من باب حذف العامل ، لا من باب عمل المحذوف
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٥١