« فمقام كل من الاطلاق والتنكير . . الخ » .
فظهر من هذا البيان : ان المراد من المعاني : المدلولات اللغوية ومن الدلالات : اقسام الدلالة الاصطلاحية ، فلا تكرار كما توهمه بعض القاصرين .
( لا تواليها ) اي : الكلمات ، ( في النطق ) والتلفظ ، ( وضم بعضها إلى بعض ، كيفما اتفق ) اي : من غير رعاية المناسبة بين معاني الكلمات ودلالاتها ، ( على حسب ما أوضحناه ) .
وهذا ( بخلاف نظم الحروف ) الهجائية ، التي يتركب منها الكلمة .
( فإنه ) اي : نظم الحروف ، عبارة عن ( تواليها ) ، اي : الحروف ( في النطق ) والتلفظ ، ( من غير اعتبار معنى ) لها ( يقتضيه العقل ) .
لأنها ليس لها معنى ، لأنها لم توضع للمعنى ، بل وضعت لغرض التركيب ، فلا يراعى في النطق بها الا التركيب ، وضم بعضها إلى بعض ، كيفما اتفق .
( حتى لو قيل - مكان ضرب - : ربض ، لما أدى إلى فساد ) من حيث تركيب الحروف .
( و ) ليعلم : انه ( ليس الاعجاز بمجرد الألفاظ ) ، كما يوهمه ظاهر قوله : « ونظمه : تأليف كلماته . . الخ » بل الاعجاز : باعتبار تأليف الألفاظ والكلمات ، على النحو المخصوص المتقدم .
( والا لما كان للطائف العلمين : مدخل فيه ) اي : في الاعجاز .
( لأنها ) اي : لطائف المعلمين ، ( لا تتعلق بنفس الألفاظ ) ، مجردا عن اعتبار ترتب المعاني ، وتناسق الدلالات .
( فلهذا ) اي : لأن النظم عبارة : عن التأليف المخصوص المتقدم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٤٢