غيره ، وانما سمى : قرآنا لأنه يجمع السور ويضمها ، وقيل : لأنه جمع القصص ، والأمر ، والنهي ، والوعد ، والوعيد ، والآيات ، والسور بعضها إلى بعض .
وهو : مصدر ، كالغفران والكفران ، يقال : فلان يقرأ قرآنا حسنا ، اي : قرآئته حسنة .
وفي الحديث : القرآن جملة الكتاب ، والفرقان : المحكم الواجب العمل به .
ثانيها : انه مشتق من القرى ، بمعنى الضيافة ، لأن القرآن مائدة اللّه للمؤمنين .
وللمصباح هاهنا كلام مشتبه المراد ، لأنه ذكر القرآن في مادة :
( قرى ) الناقص اليائي ، ولكن ظاهر كلامه : انه مشتق من قرأ مهموز اللام ، بمعنى : التلاوة ، وهذا نصه :
قرأت أم الكتاب في كل قومة ، وبأم الكتاب ، يتعدى بنفسه وبالباء ، قراءة ، وقرآنا .
ثم استعمل القرآن اسما ، مثل الشكران والكفران ، وإذا اطلق انصرف شرعا : إلى المعنى القائم بالنفس ، ولغة : إلى الحروف المقطعة لأنها هي التي تقرأ نحو : كتبت القرآن ومسسته .
وثالثها : انها مشتق من المقارنة ، لما قورن فيه اللفظ الفصيح بالمعنى الصحيح .
ورابعها : ما في الاتقان ، نقلا عن قطرب ، انه انما سمى قرآنا :
لأن القارئ يظهره ، ويبينه من فيه ، اخذا من قول العرب : ما قرأت الناقة سلاقط ، اي : ما رمت بولد ، اي : ما أسقطت ولدا ، اي :
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٤٠