ولفظ ( السكة ) كان اسما للطابع ، وهي الحديدة المتخذ لذلك ، ثم نقل إلى اثرها ، وهي النقوش الماثلة على الدنانير والدراهم ، ثم نقل إلى القيام على ذلك ، والنظر في استيفاء حاجاته وشروطه ، وهي :
الوظيفة ، فصار علما عليها في العرف الأول .
وقال المؤرخ جودت باشا - في تاريخه - : ان بمقتضى التحقيقات التي وقفنا عليها في هذا الباب ، تبين : ان اليونانيين ، هم الذين أحدثوا السكة ، قبل الفين وستمائة سنة وكسور .
وكان قبل ذلك : يتبادلون الأموال بالسبائك المصنوعة من الذهب والفضة وما شابهها ، وكانوا ينقشون عليها : تارة رسم صنم ، وطورا رسم الابنية ، والجبال ، والنبات ، والأشجار ، وطورا كان الحكام المستقلون ، يرسمون صورهم . انتهى .
اما المصنف : فهو على ما حكى - من الشذرات - : قاضي القضاة جلال الدين ، محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد ابن عبد الكريم بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن دلف ابن أبي دلف العجلي ، القزويني ، ثم الدمشقي ، الشافعي .
مولده : بالموصل ، سنة ( 666 ) .
وتفقه على أبيه ، واخذ الأصلين عن الأربلي ، وسكن الروم مع أبيه ، واشتغل في أنواع العلوم ، إلى أن قال :
والف ( تلخيص المفتاح ) في المعاني والبيان ، وشرحه بشرح سماه ( الايضاح ) . انتهى .
قال الذهبي : توفى بدمشق ، في جمادى الأولى ، سنة ( 739 ) ، ودفن بمقابر الصوفية . انتهى .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٤٥