ما حملت قط .
والقرآن يلفظه القارئ من فيه ، ويلقيه ، فسمى : قرآنا .
وقال الفراء : هو مشتق من القرائن ، لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا ، ويشابه بعضها بعضا ، وهي : قرائن .
وعلى القولين : هو بلا همز - أيضا - ونونه أصلية .
وقال الزجاج : هذا القول سهو ، والصحيح : ان ترك الهمزة من باب التخفيف ، ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها .
وقال جماعة : هو اسم علم غير مشتق ، خاص بكلام اللّه ، فهو غير مهموز .
ولا يذهب عليك : ان كون القرآن منصرفا ، يدفع الاعتماد على بعض هذه الوجوه والأقوال ، فلا تغفل .
( ونظمه : تأليف كلماته ، مترتبة المعاني ) اللغوية لها ، ( متناسقة الدلالات ) الاصطلاحية لتلك الكلمات ، ( على حسب ما يقتضيه العقل ) :
بان يكون كل كلمة ، في مرتبتها التي يقتضيها معنى تلك الكلمة مثلا : إذا كان معناها لازما ، أو مسببا عن معنى كلمة أخرى . أخرت الدالة على اللازم ، أو المسبب عن الأخرى .
وإذا أريد الحصر في أحد المعمولات ، قدم على عامله ، وعلى غيره من المعمولات ، وهكذا .
وإذا كان مقتضى الحال والمقام : الدلالة المطابقية ، اتى بها ، وكذلك التضمنية والالتزامية ، وهكذا .
والحاصل : ان لكل كلمة مع صاحبتها مقام ، لا بد ان تذكر في ذلك المقام ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح عن قريب ، عند قوله :
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٤١