وهو - اليوم - حي . ببلدة ( خوارزم ) .
وقال غيره : كان من جملة علماء دولة السلطان ( محمد خوارزمشاه ) ومن المعاصرين ( للمحقق الطوسي ) .
قيل : انه كان في بدء امره حدادا ، فعمل بيده محبرة صغيرة من حديد ، وجعل لها قفلا عجيبا ، ولم يزد وزن تلك المحبرة وقفلها على قيراط واحد ، فأهداها إلى ملك زمانه ، ولما رآها الملك وندماء مجلسه ، لم يزيدوا على الترحيب به شيئا .
فاتفق انه في حين وقوفه - في ذلك المجلس - دخل رجل قام له الملك بالاحترام .
فسأل عنه السكاكي ؟ فقيل : انه من جملة العلماء .
فمن هذه الساعة ، دخلته فكرة التحصيل ، وكان قد بلغ عمره ثلاثين سنة .
توفى سنة ( 626 ) .
ويحكى عن السيوطي : ان السكاكي نسبة جده ، لأنه كان سكاكا للذهب أو الفضة .
قال ابن خلدون : السكة : هي الختم على الدنانير والدراهم المتعامل بها بين الناس ، بطابع حديد تنقش فيه صور أو كلمات مقلوبة ويضرب بها على الدنانير أو الدراهم ، فتخرج رسوم تلك النقوش عليها مستقيمة ، بعد ان يعير عيار النقد من ذلك الجنس في خلوصه بالسبك مرة بعد أخرى ، وبعد تقدير اشخاص الدنانير والدراهم ، بوزن معين يصطلح عليه ، فيكون لتعامل بها عددا ، وان لم تقدر اشخاصها يكون التعامل وزنا .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٤٤