تصديق اللّه له بكلامه ، حتى يلزم ( الدور ) ، بل على تصديق اللّه له بالمعجزة ، وهو تصديق فعلي لا قولي .
وفيه : ان المعجزة انما تدل على أنه مرسل من اللّه تعالى ، وان ما جاء به من عنده ، لا على أن كلام النبي صدق مطابق للواقع مطلقا ، وان كان من نفسه .
على أن إفادة المعجزة لليقين برسالته ، محل منع - على مذهبهم - كما ستعرفه .
وبالجملة : العلم بصدق النبي ( ص ) ، موقوف على تصديق اللّه تعالى إياه .
فان ادعوا : تصديقه له بكلامه تعالى ، جاء ( الدور ) .
وان ادعوا : تصديقه بالمعجزة .
فإن كان اقتضاؤها ، لصدق النبي في خبره بصدق كلام اللّه تعالى ناشئا من اخبار اللّه بصدق نفسه ، رجع ( الدور ) إلى حاله .
والا فلا تدل المعجزة على صدق النبي ( ص ) ، في خبره من نفسه .
على أن المعجزة ، ليست بأعظم من التصديق القولي ، وقد فرض الشك في صدقه . انتهى .
وقال في ( نتائج الفكر في شرح الباب الحادي عشر ) - في بحث انه تعالى متكلم - قال :
السابعة : انه تعالى متكلم بالاجماع ، لأن هذه المسألة سمعية صرفة ولذلك جعل مستندها الاجماع .
والمراد بالكلام : الحروف والأصوات ، المسموعة المنتظمة ، بالمعنى المتداول بين الناس .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٧٥