ما ينبغي .
( فيفاز بالسعادات الدنيوية والأخروية ) وقد تقدم كيفية : كون هذه المعرفة وسيلة إلى التصديق ، ولكن لما استشكل . في المقام - :
بأنه مستلزم ( للدور ) ، لا بد لنا من نقل كلام بعض الأجلة الاعلام حتى يعلم منه كيفية ورود ( الدور ) وما أجيب عنه ، تنويرا للأذهان من الأدلة .
قال المظفر - في دلائل الصدق ، في بحث كون الكذب نقصا ومحاليته على اللّه تعالى : -
ان محالية النقص عليه تعالى في صفته ، انما اثبتوها بالاجماع لا بالعقل ، ولذا قال القوشجي - في تقرير الدليل - :
ان الكذب نقص ، والنقص على اللّه تعالى محال اجماعا .
ولما قال صاحب المواقف - في تقريره النقص على اللّه تعالى محال - قيد شارحها الحكم بالمحالية ، بقوله : « اجماعا » .
ومن المعلوم : ان حجية الاجماع ، انما تستند - عندهم - إلى قول النبي : « لا تجتمع أمتي على خطأ » كما بين في بحث الاجماع - في الأصول - الموقوف اعتباره على ثبوت صدقه ، وثبوته يعلم من تصديق اللّه تعالى إياه ، الموقوف اعتباره على ثبوت صدق كلام اللّه تعالى ، فيتوقف ثبوت صدق كلامه تعالى ، على ثبوته وهو ( دور ) .
وقد يجاب عنه : بما أجابوا به عن نفس الاشكال ، حيث أورد به على دليلهم الآخر - لصدق كلام اللّه تعالى - وهو خبر النبي ( ص ) به ، بل اجماع الأنبياء على صدق كلامه تعالى .
فقالوا - في الجواب - : ان ثبوت صدق النبي ( ص ) غير موقوف على
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٧٤