واختلف في اسميتها ، وكذلك في ابتدائيتها ، بعد القول باسميتها .
قال ابن هشام : ( مهما ) اسم لعود الضمير إليها ، في قوله تعالى :
« مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها »
.
وقال الزمخشري وغيره : عاد عليه ضمير ( به ) وضمير ( بها ) حملا على اللفظ وعلى المعنى ، انتهى .
والأولى : ان يعود ضمير ( بها ) على الآية ، وزعم السهيلي انها تأتي حرفا بدليل قوله :
ومهما تكن عند امرء من خليقة * وان خالها تخفى على الناس تعلم
قال : فهي حرف بمنزلة ( ان ) بدليل : انها لا محل لها ، وتبعها ابن يسعون ، واستدل بقوله :
قد اوبيت كل ماء فهي ضاربة * مهما تصب أفقا من بارق تشم
قال : إذ لا تكون مبتدءا ، لعدم رابط من الخبر ، وهو فعل الشرط ولا مفعولا ، لاستيفاء فعل الشرط مفعوله ، ولا سبيل إلى غيرهما ، فتعين انها لا موضع لها .
والجواب : انها في الأول : اما خبر ( تكن ) ، و ( خليقة ) اسمها و ( من ) زائدة ، لأن الشرط غير موجب عند أبي علي .
واما مبتدأ ، واسم ( تكن ) ضمير راجع إليها ، والظرف خبر ، و ( أنت ) ضميرها ، لأنها الخليقة في المعنى .
ومثله : ما جاءت حاجتك ، فيمن نصب حاجتك ، ومن خليقة تفسير للضمير ، كقوله :
لما نسجتها من جنوب وشمأل
وفي الثاني : مفعول تصب ، وأفقا ظرف ، ومن بارق تفسير لهما ،