قيل : أول من قالها سحبان وائل ، كما قال :
لقد علم الحي اليمانون انني * إذا قيل اما بعد اني خطيبها
هذا هو المشهور ، ولكن قال في ( المزهر ) :
أول من قالها ، كعب بن لوي ، وهو أول من سمى يوم الجمعة ( الجمعة ) وكان يقال لها ( العروبة ) وقال في موضع آخر :
أول من قالها قيس بن ساعدة الأيادي .
( أصله : مهما يكن من شيء بعد الحمد والثناء ) وكان هنا تامة ، بمعنى يوجد ، فاعله الضمير المستقر فيه ، ويمكن ان يكون فاعله من شيء ، على جعل من زائدة على قول من يجعل الشرط بحكم غير الموجب
وعلى الأول : من شئ ، حال لفاعل كان ، والمراد من الأصل هنا : ( ما ) حق الكلام ان يكون عليه ، لا ان ( اما ) كان في الأصل ( مهما ) فتأخر الميم الأولى عن الهاء ، وأدغمت الميم في الميم ، ثم أبدلت الهاء همزة ، وقدم لكونها في الجملة لصدر الكلام ، اي : إذا كانت استفهاما ولأن الهاء من أقصى الحلق ، فلا يناسبها الوسط ، وان كانوا يذكرون هذا النقل والاعلال فيها .
وكذلك ليس أصلها ما ننقله بعيد هذا ، وذلك : لأن الحرف ليس قابلا للتصرف والاعلال ، كما بين في الصرف ، ولا قابلا بان ينقلب من الاسم ، كما بينا في المكررات .
وليس المراد - أيضا - : ان الكلام كان بهذا النحو من التطول ثم اختصر ، بل المراد : ان هذه اللفظة تؤدي معنى ذلك الطول ، كما يدل على ذلك قوله :
( فوقعت كلمة اما موقع اسم هو المبتدأ ) وهو كلمة ( مهما )