لكن ، لا يساعد عليه قوله : ( كصاحب وأصحاب ) فتأمل .
وللصاحب جمعان آخران : هما ( صحب ) - بفتح الأول وسكون الثاني - : كسفر ، كما يأتي - انشاء اللّه - في أوائل الباب الثاني و ( صحابة ) .
قال في ( المصباح ) ، صحبته أصحبه صحبة ، فانا صاحب ، والجمع صحب ، وأصحاب ، وصحابة ، ومن قال : ( صاحب ، وصحبة ) فهو مثل ( فاره ) و ( فرهة ) انتهى .
والظاهر من هذا التشبيه : ان صحبة - أيضا - جمع له ، لأن فرهة - بفتح الأول والثاني - جمع : فاره .
هذا ، ولكن الظاهر : ان الصحابة في الأصل مصدر ، يقال : صحبه صحبة وصحابة ، اطلق على أصحاب خير الأنام ( ص ) ، ولكنها أخص من الأصحاب ، لأنها لغلبة استعمالها في أصحاب الرسول ( ص ) ، صارت كالعلم لهم .
ولهذا نسب الصحابي إليها بخلاف الأصحاب ، فيصدق بأي أصحاب كانوا .
ثم المختار عند أهل الحديث : ان ( الصحابي ) كل مسلم رأى الرسول ( ص ) . وقيل : وطالت صحبته ، وقيل : وروى عنه .
والظاهر : ان مراد المصنف هنا ، كل مسلم مميز ، صحب النبي ( ص ) ولو ساعة .
وكان أصحابه ( ص ) - عند وفاته ( ص ) - : مائة الف وأربعة عشر الف كلهم أهل رواية عنه ( ص ) .
وفي قول المصنف ( الأطهار ) : التلميح لقوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ